الإنتماء.. بقلم: شريف حُزين

شريف حُزين

شريف حُزين

“حلوة يابلدي” .. “أم الدنيا” كلمات كلنا نرددها كثيرا ونسمعها أكثر بل ونرددها في بعض الأغاني، والحقيقة هي “مصر حلوة” فعلاً ولكن نحن كمصريين لا نشعر بحلاوتها بالقدر الكافي.. لماذا؟
حينما واجهت نفسي بهذا السؤال وجدت أننا نفتقد لشئ مهم جدا وهو ثقافة “الإنتماء”، فنحن لم نتربى عليها، فجميعنا يتمني زيارة بلاد كثيرة في العالم.. لأسباب عديدة منها الطبيعة الساحرة، الجبال والسهول والوديان، وأيضاً لمعالمها السياحية رغم أننا نمتلك ونعيش في أكثر بلاد الدنيا سحرا وجمالاً وتاريخا وعراقةً، لكننا لم نتعرف عليها وعلى معالمها وتاريخها حق المعرفة.
لماذا لا ندقق فيما نمتلك من معابد وآثار فيها من العظمة والشموخ والدقة ما لا يوجد في معظم بلاد العالم ولنا في الأقصر بآثارها وعراقتها ما يخطف القلوب ويحير العقول، فعند زيارتك لأي معبد ستشعر بالفخر والزهو لأنك من احفاد ونسل من أبدعوا في تشييد وبناء هذا التاريخ منذ ألاف السنين.
لماذا لا نركز على النيل الساحر من اسوان وحتى دمياط ورشيد؟ ونتعرف عليه ونتأمل في جماله وروعته؟
لماذا لا تفكر في السفر لـ “حلايب وشلاتين” تلك الجنة على أرض مصر والتي تمتلئ بكل المناظر الخلابة الساحرة التي لا توجد في اغلب بلاد العالم.
ولو حاولت أن أعدد كل ما في مصر من جمال لاحتجت لمئات المجلدات وما كانت ستكفي.
لماذا لا نعلي من قيمة ثقافة “الإنتماء” ونغرسها في أطفالنا، أن نمنحهم حق زيارة معالم بلدهم “مصر”، بأن يروا بأعينهم عظمة حضارة اجدادهم ومعجزاتهم التي أبهروا بها العالم حتى اليوم، بأن نجعلهم يتعرفوا على مميزات ارضٍ يعيشون عليها، يتمني معظم من في هذا العالم أن يزورها ليري عجائب حضارة عظيمة، كانت فيها مصر من قبل التاريخ في وقت كان معظم العالم يغط في أدني عصور التخلف.
إذا أردنا أن نساير أوجه التطور وأن نجعل الأجيال القادمة تقود العالم كما كان أسلافنا وأجدادنا فعلينا أن نعلي من قيمة ثقافة “الانتماء”.

نشر