الحضن حصن.. بقلم: مي علي

مي علي

مي علي

حان موعد كتابة المقالة و كالعادة احتار في المواضيع فالحكايات و المشاكل لا تنتهى و الأحداث و المواقف تجعلنى في حيرة من أمرى.

إلا أنى كنت أبحث عن كلمة في المعجم العربى ووقعت عينى على “القى بنفسه بين أحضانه” أى سلم أمره إليه استوقفتنى الجملة وحقيقى نسيت عن ماذا كنت أبحث.

لكنى تذكرت صديقتى منذ أيام الدراسة أسمها فدوى توفى والدها، و أنا كنت بلبنان و عندما سمعت الخبر حجزت أول طيارة إلى مصر و عند رؤيتها وجدتها متماسكة، إلا أن رأتنى و ارتمت في حضنى بدأت في بكاء لا ينتهى، نعم القت إلى أمرها في العام الجديد وقبل البحث عن الشهرة، المال، أبحث عن حضن تسلم إليه أمرك، الحضن و أنت في عز فرحتك سيتضاعف وأنت في حزنك سينقسم، أبحث عن حضن حبيب صادق تجد فيه الأمان و الاحتواء، أبحث عن ذلك الحضن الذي يجعل منك سيدتى ملكة يحكى عنها في الأساطير، وأنت سيدى أمير تنتظره أميرته.

أبحثوا عن ذلك الحضن الذي تختلط فيه عطور أجسادكم فتصبح عطر واحد، أبحثوا عن ذلك الحضن الذي تصبح فيه كيمياء روحكم واحدة فتصبح ملامحكم واحدة، أبحثوا عن ذلك الحضن الذي يحل الكثير من المشاكل قبل تدخل الأهل والأصدقاء، فالحضن أيها الرجل يهدء من روع حبيبتك وتهدء وهي في قمة إنفعالها، الحضن يطفىء من نار غيرتها وتثبت لها أنها ملكة على عرش قلبك.

عزيزتى المرأة فلتستقبيله بعد يوم طويل بحضن وتخفى من أعبائه، فأنتى أخته وأمه وحبيبته وزوجته وعاشيقته.

الحضن لا تسخروا منه حتى الدراسات النفسية أوصت به وأن عدم الحضن يعرضك لتوتر نفسى في العام الجديد، أبحثوا عن الحضن الذي يقصر المسافات وينطق بالكلمات ويبيح عن مكنون الصدور ويذيب برودة المشاعر من روتين الحياة، أبحثوا عن الحضن الذي يعد السكن والمسكن والسكينة، الحضن حصن من غدر الناس والأيام.

نشر