ثقافة الانسحاب.. بقلم: مي علي

مي علي

مي علي

الانسحاب .. كلمة بسيطة قد نرددها كل يوم ببساطة و أحيانا بنوع من السخرية، سواء فى اجتماع فى العمل أو حتى بين الأصدقاء … إذا درست تلك الكلمة ستجد إنها متشعبة وليست بسيطة كما نتخيل، فهناك الانسحاب العسكرى .. الانسحاب النفسى … الانسحاب الطفولى والانسحاب الاجتماعى، واذا سألونى عن الانسحاب، أجابتى ستكون معبرة عن رائى الشخصى أجابتى بمنتهى البساطة الانسحاب.. ثقافة ثقافة لا يدركها الكثير من الناس … ثقافة لا يتقنها من يخاف، نعم انسحب … انسحب إذا وجدت نفسك بطل قصة لا تعرف نهايتها . انسحب إذا وجدت حروف الكلمة ناقصة و الجملة فقدت معناها . انسحب إذا اشتكيت بأنك تعانى ولم تجد من يأخذ بيدك و يواسيك، انسحب إذا كنت فى علاقة مع حبيبك تصرخ ولم يهدء من روعك ولم يأخذك فى أحضانه، انسحب من عملك إذا لم تجد من يقدرك ولو بكلمة تشجيع انسحب من جلسة لم تجد نفسك بينهم ولا يوجد لغة حوار مشتركة، انسحب من صديق خان العشرة ولم يصن العيش و الملح، انسحب من علاقه أوجعتك و أدخلت الشك إلى قلبك و اذفرت دمعك، انسحب عندما قلت نتناقش الآن وتركوك تخبط برأسك فى عرض الحائط ووسعت الفجوة بينكم ولم يعد هناك جبر الخواطر، انسحب من حبيب لم يكن واضح معك ولم يحترم غيابك قبل وجودك ولم تعد تعلم الحقيقة من كذبه الانسحاب.. يا سادة ثقافة راقية جدا جدا تعلن بها أنك مختلف وأن الحرب ارهاقتك وأنك سئمت الصوت العالى الدليل على ضعف الموقف، وأنك مللت اللعبة التى خرجت عن القواعد، و انك تستحقر العلاقات الرخيصة، الانسحاب ثقافة الأقوياء.

نشر