رحلة الخلق.. بقلم: مايسة محمد

مايسة محمد

مايسة محمد

يمكن كتير منا محالفهوش الحظ انه يعرف عملية خلق الانسان بتحصل ازاي من البداية وشايف ولاده ادامه شيء عادي ومفيهوش صعوبة في الحصول عليهم و ايه الصعوبات والتحديات اللي حصلت سواء من خلاياه او خلايا الأنثى اللي ارتبط بيها عشان ولاده يشوفوا النور، و هنحاول مع بعض نشوف الموضوع بشكله العلمي لكن بطريقة بسيطة.
في البداية لازم الكل يعرف شوية حاجات اعجازية حيرت العلماء وكانت السبب في انتقالهم من الالحاد للايمان بالله.
أولها ان الحيوان المنوي ده خلية موجودة في جسم الرجل و وظيفتها بتحصل في جسم المرأة وولا مرة من بداية الخلق حصل ان حيوان منوي دخل جسم المرأة وبعدين رجع تاني لزمايله في جسم الرجل عشان يعرفهم ايه الوظيفة و اداها ازاي وايه الحاجات اللي قابلته في الطريق الطويل ده ..طب هو عرف منين هيعمل ايه وهيمشي ازاي جوة مكان اول مرة يروحه ” تكليف الخالق ” .
مفيش اجابة منطقية غير ربنا اللي حط جوة الخلية العاجزة هتعمل ايه بالضبط.
نيجي بقى لتركيبه اللي هو عبارة عن راس جواها حاجة اشبه بالاسلحة بتحاول تخرم الغلاف المحيط بالبويضة و عنق فيه الغذا اللي هيكون بمثابة وقود يكفيه طول الرحلة وديل يساعده على السباحة جوة جسم المرأة و الديل ده بيدوب اول ما يتحد مع البويضة وبينفصل برة خلية البويضة.
الحقيقة الديل ده لو دخل جوة البويضة هيحصل مشكلة و ملوش وظيفة جوة البويضة ودوره بيكون خلص ،،طب مين اللي أوحى الى الحيوان المنوي انه يتخلى عن الديل مجرد ما يخصب البويضة ؟!
وليه عدد الحيوانات المنوية بيكون بالملايين رغم ان واحد بس هو اللي هيخترق البويضة ؟
مفيش حاجة عبث أبدا او صدفة ..العدد ده ضروري جدا لأن الرحلة طويلة جوة جهاز الأنثى وبيقطع فيها مشوار مليان مخاطر واحماض تقابله تقتله ومواد تانية تحاربه و نص العدد بيموت قبل ما يوصل لأن الطريق طويل و الباقي وظيفته بتكون انهم بيحاولوا يخترقوا الغلاف اللي بيحمي البويضة وده غلاف غليظ و قاسي شوية ومحتاج لعيبة كتير عشان في الآخر واحد بس يعرف يجيب جون فكل واحد منهم بيحاول يفرز مواد تدوب الغلاف ده لحد ما يضعف من نقطة معينة ويدخل حيوان واحد بس و يتحقق الهدف ويحصل الإخصاب وتتحد المادة الوراثية في الحيوان المنوي مع المادة الوراثية للبويضة.
الجدير بالذكر ان المسافة اللي بيقطعها الحيوان المنوي مسافة طويلة رغم انها تبان لينا مجرد كام سنتيمتر لكن الحقيقة انه بيسبح في وسط لزج نسبيا وسرعته تقريبا حوالي 2 سم كل ربع ساعة يعني سلحفاة بالبلدي عشان كده ربنا خلى عددهم كبير عشان لما يموت منهم جزء في الرحلة يكون فاضل لسة باقي جزء يقدر يكمل.
المرة القادمة إن شاء الله هنشوف حكاية البويضة لأنها قصة ورواية شيقة فعلا.

نشر