اخترنا لكفن ومشاهير

أسرار يكشف عنها لأول مرة عن«فراشة السينما» ميرنا المهندس

 

“ميرنا المهندس” ملامحها تفيض براءة وجمال.. تشعر بالراحة في وجهها والشقاوة في عينيها.. استطاعت بأدوار صغيرة معدودة أن تدخل قلوب الجماهير كأنها شخص تعرفه منذ زمن، أو كأنها ابنة الجيران التي تخطف الأنظار وفتاة أحلام الكثير من الشباب.

 

أبت أن تتاجر بمرضها.. الجميع يعلم أنها مريضة بمرض لا يرحم براءة شباب ولا يعرف خوف إنسان، لكن لا أحد يعلم على وجه التحديد حجم الوجع الذي عانته وواجهته، يتحدث الجميع عن اعتزالها وارتدائها الحجاب ثم عودتها مرة أخرى بعد خلعه ويطلقون الأحكام، لكن لا أحد يعلم دوافعها أو شعورها وسر تخبطها، تشعر أنها تخبئ داخلها عالما حزينا واختارت دائما أن تبعد بأوجاعها وأحزانها عن جمهورها الذي لم تترك له سوى صورة فتاة رقيقة مشرقة محبة للحياة.

 

وفي اختبار حياة جديد لها ولجمهورها، تعرضت ميرنا المهندس، الأربعاء، لأزمة صحية بعد إصابتها باضطرابات حادة في معدتها، ونقص في صفائح الدم البيضاء، نقلت على إثره للعناية المركزة، وكعادتها قررت أن تحدث جمهورها، من داخل المستشفى التي ترقد بها، تطمئنه بكلمات «رقيقة» وتطلب منه الدعاء، قائلة: «أطمئن جمهوري صحتي في تحسن، وأطالبكم بالدعاء حتى أتخطى هذه الأزمة، أريد العودة للفن بعد شفائي لكن لن أرتدي الحجاب أو النقاب كما فعلت سابقا».

يبلغ عمر ميرنا عبد الفتاح محمد رجب، 37 عاما، حيث أنها من مواليد 1 أكتوبر 1978، لعائلة لا تعمل بمجال الفن، وفقا لـ«السينما».

 

اختار لها المنتج والمؤلف والمخرج حسين حلمي المهندس، الذي أخرج أول أعمالها، اسم الشهرة «ميرنا المهندس»، وفقا لـ«الإسلام ويب».

ظهرت للمرة الأولى على شاشات التليفزيون كموديل للإعلانات التجارية، وهي لا تزال في الـ10 من عمرها، حتى تعرفت على أحد مخرجي برامج الأطفال أثناء مشاركتها في بطولات رياضة الباتيناج، الذي شجعها على دخول مجال التمثيل، وتقول في حوار لها لصحيفة «الأنباء» الكويتية، عام 2014: «دخلت عالم الإعلانات منذ أن كنت طفلة وعمري 10 سنوات وأصبحت نجمة في هذا المجال سريعا جدا، وبعدها تم اختياري لدور في أول مسلسل قمت بالتمثيل به فوضعني على قائمة أشهر الممثلات من بنات جيلي وبذلك دخلت من أوسع أبواب النجومية الفنية».

 

تلقت تعليما أجنبيا ودرست في مدارس للغات، وقالت في حوار لها لموقع «إسلام ويب» في عام 2002: «في إحدى مدارس اللغات تلقيت تعلمي، وكنت في مدرسة (ثانوي كوليدج)».

درست الباليه لمدة 6 أعوام، والتحقت بمعهد «كونسير»، وحصلت على «دبلوم إيفوا» deplomevoiu وظللت به 4 أعوام، وبعد ذلك تخرجت من معهد الموسيقي تخصص غناء أوبورالي، وقررت أن «تلتحق بكلية ما ليكون معها شهادة تساعدها على أن تتوظف، كي لا تعتمد اعتمادًا كليا على التمثيل»، وفقا لـ«إسلام ويب».

 

عاشت طفولة سعيدة، وقالت لـ«إسلام ويب»: «لعبت كثيرًا، كنت أذهب إلى النادي وألعب الباتيناج وأنزل حمام السباحة، وأعيش طفولتي بطريقة طبيعية، كما كنت أسافر إلى الخارج، وإلى جانب استمتاعي بطفولتي كنت أعمل في برامج الأطفال، فطوال عمري وأنا أحب العمل».

تقضي يومها بين العمل والذهاب إلى «الجيم» وممارسة الرياضة، وقالت في حوار لها لموقع «الأفكار» عام 2015: «أفضل السباحة والتوجه إلى البحر لدرجة أنني قد أقصد البحر من 11 صباحا إلى الساعة 11 مساء، وهوايتي هي التزحلق فوق الماء، وهذه هواية أحبها جدا».

 

أطلق عليها النقاد لقب «فراشة السينما».

بدأت مشوارها الفني، في عام 1993، في فيلم «مستر دولار»، حيث جسدت شخصية «نادية»، أمام يونس شلبي، وسعاد نصر، تأليف وإخراج أحمد عبدالسلام.

 

بدأت معرفة الجمهور بها بعدما جسدت شخصية «ليلى» في المسلسل الكوميدي «ساكن قصادي»، 1995، إخراج إبراهيم الشقنقيري، تأليف يوسف عوف، بطولة محمد رضا، وعمر الحريري، وسناء جميل، وخيرية أحمد.

مرت بأزمة صحية بعد إصابتها بسرطان القولون أو «أرسرت فكوليتز»، ما استدعى سفرها للخارج وإجرائها عدة عمليات جراحية لاستئصال الجزء المصاب على عدة مرات، لكنها تعرضت للمعاناة حتى تم استئصال القولون كاملا واستبداله بأمعاء صناعية في لندن، وفقا لـ«العربية».

 

تحدثت «ميرنا» عن مرضها، قائلة، وفقا لـ«الاتحاد»: «هو من أخطر الأمراض التي تؤثر على نفسية الإنسان، وهو مرض يأكل ويحرق في المعدة والمريض ينزف كتلا من الدم، ويؤثر على الجسم في حركته ولا يعرف المريض يأكل ولا يشرب» وتضيف: «بعدها تم استئصال القولون واضطررت أن أعيش والمصران خارج بطني، ثم سافرت إلى لندن لإجراء عملية إدخال المصران داخل البطن، والآن أعيش على المسكنات والأدوية وطلب مني الأطباء في لندن السفر كل 5 شهور لإجراء الفحوصات اللازمة وتتبع حالتي بانتظام».

صرحت «المهندس» لـ«الاتحاد» أن الفنانة إلهام شاهين كانت من أكثر الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبها في رحلة مرضها، وتقول: «عندما عدت من لندن كان أول شخصية، رأيتها بعد والدتي هي إلهام شاهين، فقد كانت تنتظرني في منزلها سهرانة ومنتظراني، ورغم مشاغلها كأنها فعلا أما حقيقية تنتظر ابنتها تعود من السفر للاطمئنان عليها وهي مدركة تماما أنها ستراها».

 

  1. وعما تمثله لها تجربة مرضها، قالت: «تجربة صعبة جدا جدا حيث رأيت الموت بعيني وكنت قريبة جدا للقاء ربي والحمد لله كتب لي عمر جديد وهي أصعب تجربة قاسية خرجت منها بمكاسب، أهمها التقرب إلى الله والبحث عن رضاه بشكل دائم وان الحياة رحلة قصيرة وبحمد الله اختم القرآن الكريم باستمرار».

ابتعدت عن الساحة الفنية وأعلنت اعتزالها في عام 2002، واتجهت إلى حفظ القرآن الكريم وارتداء الحجاب، لكنها عادت مرة أخرى للعمل بالفن عقب استقرار حالتها الصحية وخلعها للحجاب.

 

عند سؤالها عن سبب خلعها الحجاب، قالت «المهندس» لـ«دنيا الوطن»: «ليست لي علاقة بمن تحجبن أو بمن تراجعن عن ارتداء الحجاب، وعن نفسي أرفض الحديث عن هذا الموضوع وأرى أن هذه المسألة بيني وبين الخالق سبحانه وتعالى ولا يحق لبشر التدخل فيها خاصة أن الإيمان ما وقر في القلب والأعمال بالنيات».

 

وأضافت: «لكن ما أضيفه هنا أنني حتى بعد أن خلعت الحجاب لم أتنازل عن حيائي والتزامي أو حتى ارتديت ما يتنافى مع طبيعة مجتمعنا ولم يتصادف مثلاً أن شاهدني أحد وأنا أرتدي المايوه أو الملابس الخليعة وأسير بها وسط الناس، ولم أقدم أدوار الإغراء المبتذلة التي تتعارض مع عاداتنا الشرقية وتعاليم ديننا الحنيف».

ترددت شائعات عن تسببها في الانفصال بين المطربة أنغام وزوجها السابق الموزع الموسيقي، فهد، بسبب وجود علاقة عاطفية بينهما، وهو ما نفته «المهندس»، في حوار لها لموقع «دنيا الوطن» عام 2008، قائلة: «هذا الكلام مجرد شائعات سخيفة لا أساس لها من الصحة وسبق أن تحدثت في بداية انتشار هذه الشائعة وقلت إن أنغام وفهد أكبر من هذه الشائعة المغرضة».

 

تردد اسم «المهندس» في عام 2007، بعد فسخ خطوبة الفنانة مي كساب على خطيبها السابق الرائد سعيد جميل، طليق الفنانة داليا البحيري، وقيل إن «كانت السبب الرئيسي في فسخ الخطوبة بسبب ترددها الدائم على (الكافيه) الذي يملكه (جميل) بمنطقة المهندسين وسهرها الدائم فيه وكثرة ظهورها معه»، ودافعت «المهندس» عن نفسها مؤكدة أنه ليس من حق أحد التدخل في أمورها بهذا الشكل، فالكافيه مكان عام ومن حقها مثل كل الناس السهر فيه وتعمدت نفى أي علاقة بينها وبين «جميل».

قالت «المهندس» إن عدم زواجها أو خطبتها حتى الآن يرجع لخوفها من تجربة الزواج، في ظل ما تراه من مشاكل المتزوجين اليومية، وأضافت في حوارها مع «السياسة» الكويتية عام 2012: «أنا خائفة من خوض هذه التجربة، خاصة وأنني إنسانة طيبة ولدي مشكلة كبيرة تتمثل في تصديق الناس بسرعة، وسأموت فعلاً لو صدمت في قصة حب فاشلة، أضف إلى كل هذا قناعتي بأن النصيب لم يأت بعد، وفارس الأحلام لم يطرق بابي».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق