وجهات نظر

الراقصة والجورنالجي.. بقلم: محمد مطر

الراقصة والجورنالجي.. يبدو أننا فشلنا فى توضيح حجم الأخطاء المصيرية التي تحيط بنا وببلدنا، ولم نقدم لمواطننا الصورة الحقيقية لما يجري في محيطنا الاجتماعي.

وحرص الجورنالجي الذي يحمل على عاتقه هذا الفشل المدوي، لأنه أحد أهم الأعمدة التي تبني أو تهدم المجتمع، ومنذ وقت ليس بالقصير وخاصًا، بعد الثورة، اهتم الجورنالجي بأخبار الراقصة، وجعلها شغله الشاغل وكتب عنها التقارير ونشر لها الفيديوهات واستضافها فى برامجه، وجعل الجورنالجي من الراقصة “حديث الصباح والمساء”، حتي أصبحت الظاهرة الأبرز علي الإطلاق فى محيط الإعلام المصري، إلي أن تبوأت المرتبة الأولي، على مستوي محرك البحث العالمي “جوجل”، كأكثر شخصية بحث عنها المصريون فى عام 2014، فى أحدث إحصائية للشركة ذاتها، مما يعطي مؤشرًا خطيرًا على اتجاهات الشعب وميوله فى الفترة الأخيرة على وجه الخصوص، مما يهدد مستقبل الوطن بأكمله، إذا استمر الحال على ما هو عليه.

وكان من الممكن للجورنالجي أن يحول بوصلة قلمه نحو النماذج المشرفة فى المجتمع وتسليط الضوء عليها، لإحياء القيم والمبادئ، مثل طالبة كلية الطب جامعة المنصورة صاحبة المرتبة الأولى عالميًا فى حفظ القرآن الكريم، وكذلك صاحب المرتبة الأولى فى حفظ القرآن الكريم فى مسابقة وزارة الأوقاف المصرية، وشتان ما بين المرتبتين، الأولي تهدم المجتمع وتخسف به الأرض، والثانية تعلي من شأن المجتمع وترفعه إلي عنان السماء وتعطي أملًا جديدًا كان قد انقطع بعض الشيء أننا مازلنا بلد الأزهر الشريف منارة العلم، وحفظة القرآن.

ليبقي على الجورنالجي عبء المسئولية نحو تصحيح المفاهيم الخاطئة وإحياء القيم الروحية والمبادئ التى تربي عليها الشعب، وإعادة بناء المجتمع وتثقيفه، وتغيير نظرة المجتمع من منظور “الشمال” إلي مجتمع “اليمين” من حفظة القرآن والتفوق العلمي.

ويبقى السؤال الحائر هو … هل سيحول الجورنالجي بوصلة قلمه من “الشمال” إلي “اليمين”، هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق