اخترنا لكشوكة وسكينة

السبب وراء ارتباطات « الكنافة والقطايف » بشهر رمضان

من أشهر الأطعمة الرمضانية التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بشهر الصوم” الكنافة والقطايف”,  ويعود سر ارتباط الكنافة والقطايف برمضان لاحتوائهما علي بعض الفوائد الغذائية ، حيث إن الكنافة تعوض الجسم ما فقده من احتياجات أساسية أثناء الصيام من خلال سكريات وسمنة الكنافة، بينما القطائف عكسها وذلك لاحتوائها علي مواد مهضمة فتؤكل بعد الإفطار.

وهذه الحلويات استطاعت أن تضرب بجذورها في المجتمعات العربية وخصوصاً مصر وبلاد الشام، حيث لها تاريخ طويل يحكي عراقة الأصل. وتعد الكنافة زينة موائد الملوك والأمراء وأصل تسميتها بالمعني الحالي يرجع إلي الدولة الفاطمية.

وقد بدأت الكنافة طعاماً للخلفاء، وتشير الروايات إلي أن أول من قدم له الكنافة هو معاوية بن أبي سفيان حينما كان والياً علي الشام، كطعام السحور لتمنع عنه الجوع الذي كان يشعر به، وقد قيل إنها صنعت خصيصاً لمعاوية بن أبي سفيان معاوية هي والقطائف، وذهب بعض الرواة إلي أن معاوية صنعها بنفسه فأطلق عليها لقب كنافة معاوية.

واتخذت الكنافة مكانتها بين أنواع الحلوي التي ابتدعها الفاطميون، ومن لا يأكلها في الأيام العادية، لابد أن يتناولها خلال رمضان، وأصبحت بعد ذلك من العادات المرتبطة بشهر رمضان في العصور الأيوبي والمملوكي والتركي والحديث والمعاصر، باعتبارها طعاماً لكل غني وفقير مما أكسبها طابعها الشعبي.

والكنافة ثلاثة أنواع: الأول يُسمى «شعر»، وذلك لخيوط الكنافة الرفيعة تماماً مثل الشعر، وهو الأشهر لربات البيوت، والثاني «كنافة يدوي» وهي التي تعتمد علي الطريقة التقليدية من خلال الوعاء ذي الثقوب، ويُطلق عليها «كنافة بلدي»، أما النوع الثالث والذي تُستخدم فيه الآلة ويُطلق عليها «كنافة ماكينة».

ومع تطور صناعة الحلوي أصبحت علماً يُدرس في مختلف الجامعات ولا تزال الكنافة والقطايف من الأكلات المحببة لكثير من الشرقيين، وقد فرضت الكنافة سيطرتها علي الشعراء فجاء شعرهم لها وصفاً وإعجاباً، حتي إن بعض شعراء العرب نظموا فيهما الشعر.

أما القطائف فأرجع المؤرخون أصل تسميتها إلي تشابه ملمسها مع ملمس قماش القطيفة (المخمل)، وقيل أيضاً إنه عندما قدمت إبان العصر المملوكي اتخذت هذا الاسم، وذلك حين قدمت كفطيرة محشوة ليقطفها الضيوف فلقبت فطيرة القطف، ثم تحول الاسم عن طريق دخول العامية فتحولت إلي «قطايف».

ويري البعض أن القطايف أسبق اكتشافاً من الكنافة حيث تعود إلي أواخر العهد الأموي وأول العباسي، وفي روايات أخري أنها تعود إلي العصر الفاطمي وقيل بل يرجع تاريخ صنعها إلي العهد المملوكي، حيث كان يتنافس صناع الحلوي لتقديم ما هو أطيب، فابتكر أحدهم فطيرة محشوة بالمكسرات وقدمها بشكل جميل مزينة في صحن كبير ليقطفها الضيوف.

ورغم سيطرة التكنولوجيا علي عمل الكنافة، إلا أن هناك عدداً من الصناع مازال محتفظ بالطريقة القديمة لعمل الكنافة البلدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق