إسلامياتاخترنا لك

«العسل» فيه شفاء للناس

لم ينل أي طعام من الأطعمة أو شراب من الأشربة ما نال العسل من مكانة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل ويتعالج به، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم.” كان يحب الحلواء ويشرب العسل “.

وروى ابن ماجة عن أبي هريرة – رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” من لعق من العسل ثلاث غدوات من كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء ” وعن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” أول نعمة ترفع من الأرض العسل ” وجاء في صحيح البخاري عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ” الشفاء في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار وأنهى أمتي عن الكي “.

والمبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم: يقول ” خير الدواء العسل ” ويقول أيضا: ” عليكم بالشفاءين العسل والقرآن “.

والمصطفى صلى الله عليه وسلم عالج استطلاق البطن بالعسل، فقد جاء في البخاري ومسلم عن سعيد الخدري قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال صلى الله عليه وسلم: ( اسقه عسلاً ) فسقاه، ثم جاءه فقال: إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقا.. فقال له ” ثلاث مرات “، ثم جاء الرابعة فقال: اسقه عسلا ” فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صدق الله وكذب بطن أخيك ) فسقاه فبرأ. والمصطفى صلى الله عليه وسلم وهو الذي لم يتعلم الطب ولم يمارس التطبيب … ولكن الله علمه … منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان عالج استطلاق البطن بالعسل.

فالمعدة بيت الداء وفي عسل النحل الدواء , والعسل يساعد على الهضم لإحتوائه على المنجنيز والحديد حيث يساعدان على الهضم والاستفادة من الغذاء. والباحثون والعلماء في أواخر القرن العشرين وبعد أبحاث ودراسات وتجارب يتوصلون إلى ما ذكره المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقد نشرت مجلة BMJ الانجليزية دراسة عام 1985 على 169 طفلا مصابا بالتهاب المعدة والأمعاء وقد وجد الباحثون أن الإسهال الناجم عن التهاب المعدة والأمعاء قد استمر لفترة طويلة عند الأطفال الذين لم يعطوا عسلا. وفي هذا البحث يثبت غير المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وأن الله سبحانه وتعالى يوحي به.

فوائد العسل العلاجية:

في صحيح البخاري ومسلم وسنن أبى داوود وابن ماجة وعند الإمام أحمد بن حنبل الكثير من الأحاديث النبوية في فضل العسل والاستشفاء به. وقد أثبت العلم الحديث حقائق هذه المعجزات التي كانت خافية وقت نزول القرآن.

وأثبت العلم أن في هذا الشراب الذي يخرج من بطون النحل شفاء للناس والشفاء هنا قد يكون كليا أو جزئيا. وهنا نذكر بإيجاز شديد جانبا من هذه الدراسات الحديثة والتى تثبت لنا وتوضح دقة الإعجاز فى قول الحق تبارك وتعالى: ” يخرج من بطونها شراب مختلف ألونه فيه شفاء للناس “.

  • العسل والأطفال: تناول الأطفال للعسل بانتظام يؤدي لزيادة أوزان الأطفال، ويحول دون تعرضهم للحصبة والتهاب الغدة النكفية، ونادرا ما يصابون بالتهاب الأمعاء وينصح به للأطفال في حالات الأنيميا، وحالات القيء والعدوى بالأمراض وفقدان الشهية بإضافة ملعقة صغيرة ( أو ملعقتان ) في الغذاء اليومي للأطفال، ويستعمل العسل على نطاق واسع لتحلية الألبان فهو مادة حلوة طبيعية غير مصنعة قابلة للهضم والامتصاص عند الأطفال، وهو يمد الجسم بالعناصر المعدنية وله تأثير ملين خفيف وطعم لذيذ علاوة على دوره الكبير في عملية التمثيل الغذائي لدى الأطفال ودوره الواضح للاحتفاظ بالماغنسيوم بما يساهم في تحسين حالة النمو.
  • منع التبول اللاإرادي: للصغار من سنتين إلى ثلاث سنوات: مقدار ملعقة صغيرة قبل النوم يهديء الأعصاب وفي نفس الوقت يجذب سوائل الجسم فيريح الكلى أثناء الليل حتى يتعود الطفل على عدم التبول ليلا.
  • يريح الكلى للكبار: العسل مع الماء الدافئ أو الحليب لوقايتهم من الاستيقاظ في ساعات الصباح المبكرة للتبول. ويرجع التبول اللاإرادي إلى سرعة امتلاء المثانة بالبول أثناء الليل، فيحلم الشخص أنه يتبول فيتبول وهو نائم، و علي ذلك فان تناول ملعقة عسل نحل قبل النوم مباشرة ولا سيما إذا كان الشخص قد تناول السوائل في المساء، فبمشيئة الله لا يتبول في الليل، وعليه أن يستمر في تناول العسل يوميا بدون توقف بعد هذه الفترة لمدة حوالي شهر حتى يتعود على التيقظ قبل التبول، ويمكن أن يتوقف بعد هذه الفترة لاختبار مدى قدرته عل التحكم في المثانة.. وعلى المريض ألا يتعجل في التوقف عن تناول العسل قبل تمام الشفاء.
  • العسل وأمراض الجلد: دهان الجلد يؤدي إلى تحسن كبير في حالات أمراض الجلد والوجه وتورم الأطراف، وينصح كثير من الأطباء باستعمال العسل وحده أو مخلوطا بمواد أخرى مثل زلال البيض والقشدة الحامضية مما يساعد على المحافظة على الجلد وتقويته، فيصبح ناعما نضراً بدون تجاعيد، نظراً لتأثير العسل المغذي، وقدرته الشديدة على امتصاص الإفرازات الجلدية وقتله للجراثيم. إن العسل مع الجليسرين وعصير الليمون أو حامض الستريك من أحسن المواد لعلاج ضربة الشمس وتهيج الجلد، كما استخدمت بنجاح لعلاج التصبغ بالجلد والكلف أو النمش واستخدام لذلك الخليط الآتي: ( 6 ملاعق صغيرة من العسل + ملعقة صغيرة من الجليسرين + ملعقة صغيرة من عصير الليمون ) ويدهن الوجه بهذا المزيج بعد تنظيفه لمدة ساعة، ثم يزال بالماء ويكرر ذلك عدة مرات.

يستخدم الخليط بنسب متساوية في علاج ضربة الشمس وتهيج وتبقع الجلد. وقد درس إبراهيم عبد السلام ” 1997 م” تأثير الاستخدام الموضعي للعسل على قرح الجلد بأرجل مرضى السكر. وفي هذه الدراسات عولج 500 مريض بالسكر يعانون من قرح بجلد القدم خلال الفترة من 1993 حتى 1996 فى مستشفيات جامعة عين شمس، واستخدام عسل النحل الطبيعي موضعيا في حالات تقرح الجلد وتقرح أقدام المرضى دون استخدام مضادات حيوية موضعية أو بالحقن.

أسفرت التجارب عن نتائج باهرة باستخدام العسل إذا ما قورنت بالعلاجات الأخرى. فالعسل مادة معقمة ذاتيا ومضادة للبكتريا، رخيصة الثمن، سهلة الحصول عليها بالإضافة إلى كل من المميزات العلاجية التي ذكرت. إبراهيم خليل محمد ( 1997 م ) درس الدور الناجح (لخليط غذاء ملكات النحل مع العسل ) في الوقاية من عدوى الجروح.. ووجد في هذه الدراسة أن خليط من غذاء ملكات النحل مع العسل بنسبة ( 1: 20 ) له القدرة على وقاية الجروح من العدوى خاصة في الجروح النظيفة. وفي كل هذه الجروح لم يحدث عدوى فى حين أن الجروح التى استخدم لها مضادات حيوية كوسيلة وقائية حدثت لها عدوى بنسبة 8 %، لذلك أوصى الباحث باستخدام الخليط ” لكونه بديلا آمنا ورخيص الثمن بالنسبة للاستخدام الوقائي ضد العدوى.

  • العسل لعلاج أمراض العيون: استعمل العسل في مراهم لعلاج التهاب الجفون والملتحمة والتهاب وتقرح القرنية، وثبت أن العسل وحده دواء ناجح لالتئام جروح العين، واستعمل بنجاح في دهان التهاب العين الناشيء عن انسكاب الماء الساخن، وثبت أن مرهم العسل يذيب البقع المعتمة، وهو ناجح ضد التقرح الدرني للقرنية ولمعالجة التهابها و في روسيا استعمل العسل بكثرة لعلاج التهاب وعتميات القرنية الناتجة عن الإصابة بفيروس التهاب وجفاف الملتحمة. درس محمد عمارة وآخرون ” 1997م ” التقييم الإكلينيكي والمعملي للتأثير العلاجي لعسل النحل على التهاب الملتحمة البكتيري والتهاب القرنية الفيروسي باستخدام عسل زهر البرسيم وعسل زهر الموالح حيث اختيرت حالات من المرضى الذين يعانون من التهاب حاد واحتقان بالملتحمة مع إفرازات مخاطية وصديدية فلقد أجري لهم فحص إكلينيكي دقيق مع أخذ عينات من إفرازات الملتحمة لعزل المسببات البكتيرية منها و علاج الحالات الإيجابية فقط. ولقد أسفرت النتائج عن: استخدام عسل النحل في صورة قطرة خمس مرات يوميا في علاج 150 مريضا مصابا بالتهاب بكتيري حاد بالملتحمة أدى إلى شفاء كامل بنسبة 90.6 % من الحالات وتأكيد النتائج الإكلينيكية للعلاج بعسل النحل.
  • تأثيره على المعدة والأمعاء: تناول العسل مذابا في الماء الدافئ قبل وجبتي الفطور والغداء يزيل الأعراض المرضية للذين يشعرون بحرقان المعدة والتجشؤ والقيء ويفتح الشهية، ويزيل الحموضة، وهو علاج للمصابين بقرحة المعدة والاثنى عشر وعسر الهضم.
  • تأثيره على الكبد: للعسل تأثير على مريض الكبد سواء استعمل بمفرده، أم مع الأدوية العادية للعلاج حيث استخدم العسل بنجاح، لعلاج أمراض الصفراء وتسمم الكبد ووجد أن استخدام عصير الليمون مع عسل النحل وزيت الزيتون يفيد في حالات أمراض الكبد والحوصلة الصفراء وأفادت حقن العسل في علاج تضخم الكبد والطحال. • تأثيره على القلب والأرق والتوتر العصبى: يعمل العسل على تقوية القلب، ويرفع الضغط المنخفض، وينصح بتناول العسل مع بذور السمسم ودقيق الصويا لتقوية وإزلة توترها.. و تناول ملعقة من العسل مذابة في كوب ماء دفيء يسبب النوم الهادي، ويفيد تناول مشروب مغلي من النعناع أو أزهار الليمون أو الكمون بعد تحليته بالعسل في جلب النوم والهدوء. أفاد محلول العسل 40 % حقنا بالوريد للمصابين بالأمراض العصبية، وفي حالات الوهن العصبي واضطرابا النوم، وحدة المزاج والكآبة والإدمان الكحولي وفي حالات ازدواج الشخصية ” شيزوفرانيا”.
  • العسل مضاد للميكروبات الضارة: العسل الطبيعي لا يفسد مع مرور الزمن إذا حفظ بطريقة سليمة كما يبقى محتفظا بفوائده الحيوية لفترة طويلة من الزمن تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات إضافة لكونه يمتلك خاصية مضادة للتعفن ونمو الأحياء الدقيقة ( الميكروبات )، وعدم وجود أي آثار جانبية أو ضارة جراء تناوله ولو بكميات كبيرة. وقد عرف العرب حقيقة أن العسل قاتل للجراثيم ولذلك أطلقوا عليه اسم ” الحافظ الأمين “، أما المصريون القدماء فقد استخدموا العسل في فن التحنيط وحفظ الجثث من التعفن، ويذكر أن جثة الإسكندر الأكبر قد أرسلت إلى مقدونيا مغمورة بالعسل وذلك منعا لفسادها أثناء رحلتها. أظهرت العديد من الدراسات المخبرية أن العسل غير المسخن يتميز بفعل مضاد للجراثيم، وقد ثبت أن للعسل أثرا مبيدا للعديد من البكتريا السالبة والموجبة لصبغة جرام. وقد اقترحت عدة تفسيرات للآلية التي يمارس بها العسل هذا الفعل. فقد يكون ذلك إلى أسموزية مرتفعة للعسل، أو لوجود مجموعة المواد المثبطة للنمو البكتيري ( Inhibin ).

قام أبو الطيب، وزملاؤه – من جامعة الملك سعود – الرياض في عام 1991م، بدراسة تأثير العسل على نمو البكتريا المسببة لقرحة المعدة والاثنى عشر هيليكوبتر بيلوري ( Helicobacter pylori ) وعدد آخر من البكتريا السالبة والموجبة لصبغة جرام، فوجد أن العسل يثبط نمو البكتريا التي تمت دراستها عند تركيز بنسبة 20 % من العسل كما وجد أيضا أن نصف عدد البكتريا الموجبة والسالبة بصبغة جرام يتثبط نموها بتأثير العسل عند تركيز بنسبة 10 %. اختبر ( مصطفى ابراهيم، عزيزة الفقي ” 1997 ” ) خمسة أنواع تجارية للعسل لقياس نشاطها المضاد للميكروبات التالية: المكور العنقودي الذهبي والاسيدوموناس والسلمونيلا والشجيلا والكنديديا ألبكانز.. وتشير نتائج الدراسة إلى أن للعسل نشاطا مضادا للميكروبات وكانت في العسل المركز والمخفف بنسبة 2 % كما بات واضحا أن جروح الجلد النظيف والمعاملة بالعسل كانت أقل التهابا وأسرع التئاما من الجروح المتقيحة. درس خالد الفريح تأثير العسل على النمو البكتيري في وذلك باستخدام مجموعة من الأعسال المتوفرة في أسواق جدة على كل من بكتيريا:” اشيريشيا كولاي، انتيروكوكس فايكاليس، ستافيلو كوكس أوريس، سيودوموناس، إيروجينوسا، هيموفيلس افلونزا، ستربتوكوكس نومونيا “.

وقد أظهرت النتائج اختلافات تأثير العسل على درجة التثبيط باختلاف نوع العسل ونوع البكتيريا كما تمت دراسة تأثير العسل التثبيطي على البكتيريا في بيئة المرق المغذي، حيث وجد أن للعسل أثراً يتناسب طرديا مع التركيز على نسبة نفاذية الضوء من خلال البيئة. • في علاج سرطان الثدي: و في مصر درس ابراهيم عبد السلام 1997 م الاستخدام الموضعي والفمي للعسل في معالجة سرطان الثدي.

– وفي هذه الدراسة عولجت 150 مريضة تعانين من مختلف أشكال سرطان الثدي منذ فترة طويلة في مستشفيات جامعة عين شمس، و كانت النتائج ممتازة في علاج سرطان الثدي. وفي بريطانيا قام ” بولمان ” بالتضميد بالعسل بعد عملية استئصال ثدي بسبب تسرطنه، فتحسن الجرح بسرعة فائقة بعد استعمال العسل، واعتبر هذا الطبيب أيضا أن العسل أنجح علاج لكثير من الجروح الملتهبة، فهو غير مخدش وغير سام ومعقم وقاتل للجراثيم ورخيص الثمن وسهل التطبيق وفعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق