اخترنا لكفن ومشاهير

رحلة ميرنا المهندس بين السرطان والحجاب واللحظات الأخيرة

توفيت مساء أمس الأربعاء الفنانة الشابة ميرنا المهندس بالمركز الطبي العالمي، لتننهي بذلك سنوات طويلة من الصراع مع المرض عانت فيها الكثير وابتعدت عن الأضواء عدة مرات.

وطلبت ميرنا رؤية الفنانة ريم البارودي، والفنان أحمد سعد، والفنانة بشرى، في لحظاتها الأخيرة حيث قضوا معها وقتا طويلا داخل المستشفى.

انهارت الفنانتين بشرى وريم البارودي من البكاء حينما أوصتهما بأن بيذكروها بالخير وتلك كانت آخر كلماتها، حيث شعروا أنها تقترب من النهاية.

شهدت الساعات الأخيرة في حياة ميرنا تدهورًا كبيرًا في حالتها الصحية، مما استدعى دخولها العناية المركزة، وتوقف قلبها عن النبض ليحاول الأطباء إفاقتها، إلا أنها لم تستجب، لتفارق الحياة بعد عدة دقائق داخل غرفة العناية المركزة بالمركز الطبي العالمي.

عرفها الجمهور بالفراشة التي تزهو بألوانها البراقة، إلا أن أن المرض حصدها في ريعان شبابها حيث توفيت في سن 37 عامًا.

ميرنا 1

لم تكن “ميرنا” كغيرها من المشاهير الذين يخفون مرضهم خوفًا على بريقهم أمام الجمهور أو ابتعاد المنتجين عنهم، فقد أعلنت في أكتر من حوار صحفي حقيقة مرضها وكشفت تفاصيله.

ميرنا 4

أصيبت ميرنا بسرطان في القولون وأجرت العديد من العمليات بالخارج لاستئصال الجزء المريض المريض إلا أنها باءت بالفشل مما استدعى استئصال القولون كاملًا.

وقالت ميرنا عن مرضها، خلال أحد حواراتها الصحفية، إن المرض أثر على نفسيتها، فهو من أخطر الأمراض، حيث يأكل ويحرق في المعدة ويجعل المريض ينزف كتلا من الدم، ويؤثر على الجسم في حركته ولا يعرف المريض يأكل ولا يشرب.

وأضافت: “بعدها تم استئصال القولون واضطررت أن أعيش والمصران خارج بطني، ثم سافرت إلى لندن لإجراء عملية إدخال المصران داخل البطن، لأعيش على المسكنات والأدوية وطلب مني الأطباء في لندن السفر كل 5 شهور لإجراء الفحوصات اللازمة وتتبع حالتي بانتظام”.

ومن أكثر ما يؤثر في نفسية الفنان حين يصيبه المرض هو ابتعاد أصداقائه عنه، إلا أن الفنانة إلهام شاهين كانت من أكثر الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبها في رحلة مرضها، وتقول عنها ميرنا: “عندما عدت من لندن كان أول شخصية، رأيتها بعد والدتي هي إلهام شاهين، فقد كانت تنتظرني في منزلها سهرانة ومنتظراني، ورغم مشاغلها كأنها فعلا أما حقيقية تنتظر ابنتها تعود من السفر للاطمئنان عليها وهي مدركة تماما أنها ستراها”.

ميرنا 5

وابتعدت ميرنا عن الساحة الفنية وأعلنت اعتزالها في عام 2002، واتجهت إلى حفظ القرآن الكريم وارتداء الحجاب، لكنها عادت مرة أخرى للعمل بالفن عقب استقرار حالتها الصحية وخلعها للحجاب، وتقول ميرنا عن تلك المرحلة: “ليست لي علاقة بمن تحجبن أو بمن تراجعن عن ارتداء الحجاب، وعن نفسي أرفض الحديث عن هذا الموضوع وأرى أن هذه المسألة بيني وبين الخالق سبحانه وتعالى ولا يحق لبشر التدخل فيها خاصة أن الإيمان ما وقر في القلب والأعمال بالنيات”.

gg5-300x208

وأضافت: “لكن ما أضيفه هنا أنني حتى بعد أن خلعت الحجاب لم أتنازل عن حيائي والتزامي أو حتى ارتديت ما يتنافى مع طبيعة مجتمعنا ولم يتصادف مثلًا أن شاهدني أحد وأنا أرتدي المايوه أو الملابس الخليعة وأسير بها وسط الناس، ولم أقدم أدوار الإغراء المبتذلة التي تتعارض مع عاداتنا الشرقية وتعاليم ديننا الحنيف”.

وقالت في حوار صحفي آخر لها عن تلك المرحلة: “ممكن جدًا أرجع للحجاب ولكن المرة السابقة كانت سريعة لذلك أفضل أن تأتي هذه الخطوة تدريجيا وبتفكير عميق وربما أقدم عليها لكن تدريجيا، وأهم شيء هو مواظبتي على الصلاة، ولن أستطيع تحديد موعد له فربما بعد عام أو عامين وربما لا يأتي أبدا، لكني اشعر بأني راضية عن علاقتي بربي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق