إسلاميات

صور اعجاز الخالق فى قلب البعوضة

للبعوضة ثلاثة قلوب تعمل بطريقة معقدة جداً.. تقوم بضخ الدم للدماغ ثم تعكس الاتجاه لتضخ الدم إلى بقية الجسد.. وأغرب ما يحر العلماء: كيف يعكس قلب البعوضة اتجاه الضخ خمس مرات؟ وكيف يعمل بنظام فائق الدقة، حيث تستطيع البعوضة أن تتحكم بسرعة نبضات قلبها بما بتناسب مع الظروف المحيطة بها!

والآن دعونا نتأمل كيف عبر القرآن عن هذه الحشرة العجيبة؟

لقد استهزأ بعض الملحدين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إن محمداً يذكر الذباب والنحل والعنكبوت في كتابه… فكيف ردّ الله عليهم؟ تأملوا معي أخلاق الإسلام الرفيعة، لم يشتم ولم يعنّف .. بل أتاهم بمثل آخر في غاية الجمال والروعة، وضرب لهم مثلاً بالبعوضة التي هي أصغر من الذباب، بل وذكر حشرة أخرى أصغر منها وتعيش فوقها!!

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ}.. [البقرة : 26].

لو كان القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم وجاءه انتقاد من شعراء قريش وفصحائهم وأرباب البلاغة والبيان في ذلك الزمن، لكان الأجر به أن يتجنب ذكر هذه الحشرات ويذكر ما هو أعظم منها، مثل الأسد والفهد والنمر… وذلك كما يفعل أي مؤلف عندما يتلقى انتقاداً من أصحاب الاختصاص فيعمد إلى تغيير وتبديل أسلوبه اللغوي… لينال إعجاب قومه!

ولكن القرآن هو كلام الله تعالى الذي يعلم السرّ وأخفى، وهو الذي خلق البعوضة ويعلم أسرارها ويعلم عجائبها، فلا يستحي من ذكرها في كتابه.. وبالفعل إنها حشرة تستحق الذكر! فالعجائب المذهلة التي تخفيها البعوضة تستحق أن نقف أمامها طويلاً، فهي حشرة شديدة التعقيد ودقة الصنعة تشهد على قدرة الصانع عز وجل.

والآن دعونا نتأمل بعض الصور التي تزيد المؤمن إيماناً ويقيناً بقدرة الله تعالى..

تقوم البعوضة بتحليل الدم كما تقوم بكافة الاختبارات لهذا الدم فإذا كان دم الإنسان مناسباً لها قامت بمص كمية كافية، وإذا كان غير مناسب تركته وانتقلت لإنسان آخر.. من الذي علم هذه البعوضة هذه التقنية؟ سبحان الله!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق