اخترنا لكصورة وخبر

فتاة تروي مأساتها: تعرضت للاغتصاب أكثر من 43 ألف مرة

قالت كارلا إنها أجبرت على بيع الهوى في كل أنحاء المكسيك لمدة أربع سنوات، ولم تكن تحصل على أي إجازات، كما قالت إن قوادها أرغمها أن تقابل ثلاثين زبونًا في اليوم الواحد، كما طلب منها تسجيلهم بدفتر حسابات، بحسب “CNN”.

لم تكن طفولة المكسيكية كارلا جاسينتو حكاية خيالية سعيدة، ولكن في الثانية عشر من عمرها، ظنت بأنها وجدت فارس أحلامها.

وتقول كارلا: “اشترى لي الملابس الجميلة واهتم بي. قال لي إنني سأكون أميرته”.

حبيب كارلا الجديد كان أكبر منها سنًا، لكنه قال لها إنه يريد إنشاء عائلة معها، وبالنسبة لطفلة تعاني من ظروف حياة صعبة، كان عرضه أشبه بمعجزة.

كارلا: “ظننت بأنني سأكون زوجته وحب حياته”، وبعد ثلاثة أشهر، تغير كل شيء، وبدأت تلاحظ احتياله، ونزع قناع فارس الأحلام وقال لها إنه قواد، وأنها ستعمل كبائعة هوى في شوارع المدينة.

وتقول كارلا أثناء حوارها مع “CNN”: “كان يلكمني، يركلني، يشد شعري، ويبصق على وجهي. في ذلك اليوم، حرقني بالمكواة أيضاً”.

تابعت كارلا: “أقابل كثر من عشرين زبونًا، بدأت بالعمل في العاشرة صباحاً وانتهيت في منتصف الليل|.

ومن جانبه، قالت سوزان كوبيدج،سفيرة الولايات المتحدة لمحاربة التجارة الجنسية: “لقد حاكمنا العديد من هذه القضايا، ومعظم الرجال كانوا من ذات مدينة هذا الرجل، تينانشينغو”، مشيرة إلى إن عائلات كاملة تشارك بعملية الاحتيال في تينانشينغو.

والجدير بالذكر أن سلطات مدينة تينانشينغو ومكتب المحافظ لمرتين، رفضوا تنسيق أي مقابلة متواصل مع وسائل الإعلام، وأوضحت سوزان أن تهربهم من المقابلات مفهوم.

وتابعت سوزان كوبيدج: “هذه هي صنعة المدينة، إنها مهنتهم. وما زالت فتيات القرى يجهلن هذه السمعة. لذلك لا يشكون بالرجال الذين يتقدمون لهن من هذه المدينة. ولكنها نفس قصة الاحتيال في كل مرة”.

كارلا مُغتصبة أكثر من 43 ألفا ومائتي مرة.

كارلا: “بعضهم كان يضحك لأنني أبكي، كنت أغمض عيناي كي لا أرى ما يفعلونه بي.

وتقول روزي أوروزكو، ناشطة ضد التجارة الجنسية وعضو سابق بمجلس النواب المكسيكي: “تخيلوا ما يدور بمخيلة فتاة في الثانية عشر من عمرها وهي تضرب، تحرق، وتركل. تتمدد على الأرض من دون حراك، فإن بكت سيضربها أكثر، وإن لم تبك سيضربها حتى البكاء”، مشيرة إلى إن السلطات هي التي تسمح باستمرار التجارة.

وتابعت روزي: “من بين زبائنها قضاة، كهنة، قسيسون، رجال شرطة، أنواع مختلفة من البشر كانوا من بين آلاف الوحوش الذين أقدموا على اغتصابها. كانت تعرف أنها لن تستطيع اللجوء إلى السلطات لطلب المساعدة”.

وأشارت الفتاة “كارلا” إلى إن ثلاثين شرطيًا دخلوا إلى بيت الدعارة مرتدين زيهم الرسمي، ولكنهم عقدوا صفقة مع مالك بيت الدعارة عوضًا عن اعتقاله.

وأضافت “كارلا” قائلة: “دخل الضباط إلى غرفنا، فعلنا كل ما طلبوه منا لمدة أربع ساعات”.

كارلا: “شعرت بالاشمئزاز حيال إساءت رجال الشرطة إلي، كانوا يعرفون أننا أطفال، لم تكن أجسامنا مكتملةً بعد، ورأوا الحزن على وجوهنا”.

وبعد أربع سنوات، استطاعت كارلا الهرب أخيرًا، وقالت إن رجلًا واحدًا فقط عاملها كإنسانة وأعطاها القوة لتستطيع الهرب، وقالت كارلا: “دفع أجرتي وقال إنه يريد التحدث معي. سخرت منه وقلت له إن هذا المكان ليس للتحدث”.

وقالت روزي، الناشطة ضد التجارة الجنسية: “كان هناك رجل واحد فقط من أصل أكثر من 43 ألف وحش، وحده هو الذي رآها كفتاة صغيرة.

ويذكر أن هناك ما يقرب من مليوني طفل يستغلون جنسياً كل عام، والعنف، الفساد وخليط من الخوف والعار هي العوامل التي توقف الأطفال من محاولة الهرب.

وأختتمت “كارلا” حوارها قائلة: “أنا أبتسم الآن ولكنني أتألم من الداخل في كل مرة أتذكر هذه الفترة فيها، وسأحارب هذه الظاهرة حتى النهاية، أستيقظ كل يوم وأقنع نفسي أنني أستطيع عيش هذا اليوم…”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق