“فيكا”.. عائلة غيرت شكل العالم

اخترعت الاسمنت ونُقش اسم مؤسسها على برج ايفيل

 

استخدمت الحضارات القديمة مواد أشبه بالإسمنت في تشييد مبانيها عبر فترات زمنية مختلفة، لكنها لم تشهد طفرة حقيقية في مجال البناء والإعمار إلا في عام 1818على يد المهندس الفرنسي الشهير لويس فيكا مكتشف مادة الإسمنت الصناعي، ذلك الاكتشاف العملي المذهل الذي يعتبر الأساس لكل الأبنية الشاهقة وناطحات السحاب التي نراها اليوم في شتى بقاع الأرض.

وتعود قصة اكتشاف الاسمنت الصناعي الى عام 1812 عندما طُلب من المهندس لويس فيكا بناء جسر فوق نهر دوردون، وكانت المهمة معقدة للغاية بسبب قوة دفع المياه الشديدة للنهر وعدم استقرار المجرى المائي، وبعد 6 سنوات من العمل والتجارب توصل فيكا الى مادة جديدة تعتمد على مزج مسحوق الجير مع الطين، يمكن من خلالها بناء جسر قوي ومتين وبتكاليف قليلة. ليصبح لويس فيكا مخترع الاسمنت في العصر الحديث في العام 1818. وبعد إقرار أكاديمية العلوم الفرنسية للاختراع قرر لويس فيكا اهداء اكتشافه للعالم اجمع بدون مقابل.

بعدها اعتلى فيكا اعلى المناصب الشرفية في فرنسا منها مفتش عام للكباري والجسور، وعضوية الأكاديمية الفرنسية للعلوم، وعضو شرفي بالأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم، كما حصل على العديد من الجوائز من الحكومة الفرنسية، لكن نقش اسمه على برج أيفيل كأحد أهم الشخصيات المؤثرة في التاريخ الفرنسي الحديث يظل التكريم الأكبر له

وفى عام 1853 قام جوزيف فيكا، ابن لويس فيكا، بتأسيس مجموعة فيكا لصناعة الإسمنت والتي أصبحت الان واحدة من اهم واعرق المجموعات الاقتصادية العاملة في مجال انتاج الاسمنت والخرسانات بكافة اشكالها وخواصها الفنية المختلفة في 11 دولة حول العالم.

 

وتعتز مجموعة فيكا العالمية بأنها نشأت وتوسعت تحت مظلة “لويس فيكا” الجد الأكبر للعائلة ويديرها الأن الجيل السابع من الاحفاد الذين استطاعوا من خلال الأبحاث المستمرة أن يطوروا منتجات الشركة لتتواكب مع أحدث تكنولوجيا صناعة البناء والتشييد، ليسهموا بذلك في تغيير شكل نهضة العديد من الأمم والدول حول العالم.

وتنتج “فيكا” مجموعة متعددة ومختلفة من الأسمنت والخلطات الخرسانية التي تناسب جميع المشروعات وتتوافق مع مختلف البيئات ودرجات الحرارة والضغط الجوي والرياح والمياه.. منها الأسمنت البورتلاندي، والبورتلاندي المركب، وأسمنت خبث الأفران، والأسمنت الخبثي، وأسمنت البوزلان بالإضافة إلى الخرسانة ذاتية الانضغاط، والخرسانة ذات الأداء العالي، والخرسانة المضافة، والخرسانة الملونة.

وساهمت شركة “فيكا” العالمية في العديد من المشروعات الكبرى على مستوى العالم، التي كانت تعتمد بشكل مباشر على منتجاتها، ومنها، مشروع محطات الطاقة الكهرومائية في داملابينار وبوكاكيسلا في تركيا.. وتم فيها استخدام أكثر من 66 ألف طن من الأسمنت في عمليات البناء، ومشروع الطريق السريع الشمالي A41 في فرنسا حيث تم استهلاك 70 ألف طن من الأسمنت لبناء هذا الطريق الذي افتتح في عام 2008، ومشروع طريق سان جيرفيه (فرنسا)، ومشروع السوق المغطى في بولينجرين في فرنسا، ومشروع نفق ميزولس في سويسرا، ومشروع قصر البحر الأبيض المتوسط في نيس بفرنسا.

 

 

 

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كرستيانو رونالدو

يوفنتوس يحقق نصف قيمة صفقة رونالدو من مبيعات قميصه

حقق نادي يوفنتوس أرباحاً كبيرة من عائدات بيع قمصان السيدة العجوز التى تحمل اسم النجم البرتغالى كريستيانو رونالدو منذ انتقاله ...